العظيم آبادي

21

عون المعبود

التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع ( متضرعا ) أي مظهرا للضراعة ، وهي التذلل عند طلب الحاجة ( فلم يخطب خطبكم هذه ) النفي متوجه إلى القيد لا إلى المقيد كما يدل على ذلك الأحاديث المصرحة بالخطبة ، ويدل عليه أيضا قوله في هذا الحديث " فرقي المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه " فإنما نفى وقوع خطبة منه صلى الله عليه وسلم مشابهة لخطبة المخاطبين ، ولم ينف وقوع مطلق الخطبة منه على ذلك ، فلا يصح التمسك به لعدم مشروعية الخطبة . وقال الزيلعي : مفهوم الحديث أنه خطب لكنه لم يخطب كما يفعل في الجمعة ولكنه خطب خطبة واحدة ، فلذلك نفى النوع ولم ينف الجنس ، ولم يرو أنه خطب خطبتين فلذلك قال أبو يوسف يخطب خطبة واحدة ، ومحمد يقول يخطب خطبتين ولم أجد له شاهدا انتهى ( ثم صلى ركعتين ) فيه دليل على استحباب الصلاة لم يخالف فيه إلا الحنفية ( كما يصلي في العيد ) تمسك به الشافعي ومن معه في مشروعية التكبير في صلاة الاستسقاء كتكبير العيد وتأوله الجمهور على أن المراد كصلاة العيد في عدد الركعة والجهر بالقراءة وكونها قبل الخطبة والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وذكر أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتابه أن إسحاق بن عبد الله بن كنانة روى عن أبي هريرة مرسلا انتهى . ( باب في أي وقت الخ ) ( استقبل القبلة ) قال النووي : فيه استحباب استقبالها للدعاء ويلحق به القراءة والأذان